جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

148

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

جيش الكوفة ) من قتاله ، وان لا يلطّخ يديه بدمه ، كان عمر بن سعد يتذرع بحجج واهية من جملتها انّه قال : لقد وعدت في مقابل قتالك بولاية الري . فلعنه الإمام وقال : « مما يقر لعيني انك لا تأكل من بر العراق بعدي إلّا قليلا » . فقال مستهزئا : « يا أبا عبد اللّه في الشعير خلف » « 1 » ، وهكذا كان الحال إذ ان عمر بن سعد لم ينل حكومة الري بل قتله المختار قبل ذلك . وجاء في روايات أخرى ان عمر بن سعد قال للحسين قبل واقعة الطف بسنوات : يقول بعض السفهاء انّي قاتلك ! فقال له الحسين : ما هم بسفهاء ، بل حلماء ، ولكن ممّا تقر له عيني انك لن تأكل من بر العراق بعدي إلّا قليلا . - ولاية الري ، عمر بن سعد ( 1 ) حنظلة بن أسعد الشبامي : من شهداء كربلاء ، وقد ورد اسمه في زيارة الناحية المقدّسة . وهو كوفي ، وشبام من بطون قبيلة همدان « 2 » . كان حنظلة من وجهاء الشيعة في الكوفة ، وكان رجلا شجاعا ، ومتحدثا بارعا ، ومعلّما للقرآن . لمّا وصل الحسين بن علي إلى كربلاء التحق به . وهو من جملة الشهداء الذين بقوا أحياء حتّى نهاية المعركة ، وظلّ يحمي الحسين من سهام ورماح الأعداء ، وكان أحيانا يكلّم جيش الكوفة محذّرا وواعظا . وفي يوم العاشر استأذن الإمام ، بعد استشهاد الكثير من الأنصار ، وبرز إلى الميدان وجاد بنفسه في سبيل اللّه . ( 2 ) حنظلة بن عمرو الشيباني : وهو من شهداء كربلاء ، قتل في الحملة الأولى ( أو في المبارزة الفردية على

--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 55 ، مقتل الحسين للمقرّم : 248 . ( 2 ) أنصار الحسين : 71 .